محمد سالم محيسن
240
القراءات و أثرها في علوم العربية
وقرأ الباقون « لا يضركم » بضم الضاد ، ورفع الراء مشددة على أن الفعل مرفوع لتجرده من الناصب والجازم والجملة في محل جزم جواب الشرط « 1 » . قال « الراغب » في مادة « ضير » : « الضير سوء الحال إما في نفسه لقلة العلم ، والفضل ، والعفة . وإما في حالة ظاهرة من قلة مال ، وجاه . يقال : « ضيره ضيرا » أي جلب اليه ضيرا . والاضرار : حمل الانسان على ضيره أه « 2 » . وقال « الزبيدي » : في مادة « ضرر » : « الضر » بفتح الضاد ، ويضم لغتان : ضد النفع . وقيل : « الضر » بالفتح : « مصدر » وبالضم « اسم » . وقيل : هما لغتان كالشهد ، والشهد ، فإذا جمعت بين الضرر والنفع ، فتحت الضاد ، وإذا أفردت « الضر » ضممت إذا لم تستعمله مصدرا كقولك « ضررت ضرا » هكذا تستعمله العرب ، كذا في لحن العامة « للزيتون » « 3 » . والضرر : الضيق ، يقال مكان ذو ضرر ، أي ذو ضيق « 4 » . « كله » من قوله تعالى : قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ « 5 » .
--> ( 1 ) قال ابن الجزري : يضركم اكسرا جزم أو صلا حق . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 10 . والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 355 . والمستنير في تخريج القراءات ح 1 ص 112 . ( 2 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 293 - 294 . ( 3 ) انظر : تاج العروس ح 3 ص 348 . ( 4 ) انظر : تاج العروس ح 1 ص 349 . ( 5 ) سورة آل عمران آية 154 .